علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤

الأنبياء كألواح موسى وعصاه وخاتم سليمان، إلى ما سواها [١].

وهذا ما يعرفنا بأنّ الأئمة منحوا من العلم والفضل والقدرة ما يعجز عن وصفه البيان حتى كان لديهم جميع كتب الأنبياء وعلومهم وآياتهم فأيّ وجه بعد هذا للتردد فيما كان لديهم من العلم، ومقدار ذلك الغامر منه؟

ثالثهن:
ما عندهم من الجفر والجامعة
ومصحف فاطمة وما يحدث بالليل والنهار

وهذه إحدى المنابع لعلومهم الزاخرة، وقد أنبأت هذا الطائفة عن بيان هذه المنابع. فإنّ أبا بصير يقول: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت: جعلت فداك: إنّي أسألك عن مسألة. ها هنا أحد يسمع كلامي؟ فرفع أبو عبدالله ستراً بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثم قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك. قال: جعلت فداك إنَّ شيعتك يتحدثون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله علّم علياً عليه السلام ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب؟ فقال أبو عبدالله: يا أبا محمد علَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً عليه السلام ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب. قال أبو بصير فقلت: هذا والله العلم.

ثم أنَّ الصادق عليه السلام لما رأى استعظام أبي بصير هذا المنبع


[١]الكافي: باب ما عندهم من آيات الأنبياء عليهم السلام.