علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤

هل هناك حكم عقلي معارض؟

إنا لو أطلنا التفكير في هذا الشأن، وأجلنا النظر في أطرافه، لم نجد برهاناً للعقل يدفع ما سلف، ويهدم أساس ذلك البناء الرصين.

نعم أقصى ما يمكن أن يدّعي نهوضه للمقاومة، أمور ثلاثة: ـ

الأول ـ أن العقل يستعظم ذلك المقام، ويستكبر تلك المنزلة، حتى يكاد أن يلحق ذلك الزعم بالغلو.

الثاني ـ لو كان علمهم حضورياً لا لتمست آثاره، وسمعت أخباره. وكيف تخفي مثل هذه الخلة العظيمة؟

الثالث ـ اية جدوى ملموسة، لو كانت لهم تلك الملكة النفسيّة. وهم لا يقوون على إعمالها؟ وأية فائدة محسوسة. إذا كانوا على تلك الصفة وهم لا يستطيعون أن يتظاهروا بها.

الجواب عن الأول

إن الإستعظام أو الإستبعاد ليسا من البراهين لتقوم بدفع ما سلف على أنًّ مثل الإستكبار لو فرض وقوعه من العقل. فهو عند أول نظرة، وحين عرض هذه الخلة. قبل الروّية والسير لما سجله العقل من الحجج وأتى به من الشواهد المقربة..

ولو فطن إلى أنّ الحضوري ممكن بنفسه لا مانع من اتصافهم به بل