علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٥

المؤيدات لهذا الجمع

الأول:
استمرارهم عملاً وقولاً على عدم الحضور

إنَّ الذي يؤيد هذا الجمع استمرارهم في الأعمال والأقوال على أنّ ليس لديهم علم حاضر،ولا أمر منكشف. ولو كانت الأمور متجلية لهم لما رفع الصادق عليه السلام الستر ليعلم هل في البيت أحد يسمع، ولما بقيت لمعة في ظهر الباقر عليه السلام لم يصل إليها الماء عندما اغتسل، ولما أكل الكاظم عليه السلام بيضة قامر بها مولىً له. فلما علم بذلك تقيّأها [١].

الثاني:
إقدامهم على القتل وشرب السم

ومما يؤيد أنّ علمهم ليس بحاضر دوماً، أنّهم كانوا يقدمون على القتل وشرب السم، ولو كانوا عالمين بالحال قبل الوقوع في تلك الحبائل، لكان من الإلقاء للنفس في التهلكة. وهم أجل شأناً وأعلى منزلة من ان يقدموا على هذا الإلقاء.


[١]أما الخبر الأول فهو في الكافي في كتاب الحجة باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة. وأما الخبر الثاني فهو في الوسائل في أبواب الغسل. وأما الثالث ففي الوسائل أيضاً في أبواب التجارة باب تحريم كسب القمار.