علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩
الصفات. ولأي شيء لا تختار تلك المنزلة العليا والصفة الفضلى إذا كان لها الإختيار، ولم يكن ثمة حائل دون ما تختار، ولو لم تختر هاتيك الرتبة السامية لاعتقدنا بأن هناك قصوراً في الإدراك وضعفاً في الحس، وأنّها ليست كما يعتقد بها من ذلك السمو والتجرد والقدرة والإختيار.
ولا ريب في أن الحضوري أفضل من الإرادي. وإذا كان اختيار الاول راجعاً إلى الرسول أو الإمام نفسه. فلم لا يختار الأكمل، ويريد الأفضل. وأي نفس قدسية وملكة فردوسية، لا تختار الأسمى محلاً والأعلى رتبة.
الطريق السابع:
الحضوري أبلغ في المثالية
إن صفات الرسول وأوصيائه مثال لصفات الجليل تبارك اسمه ولا شبهة في أنّ الأبلغ في المثالية أن تكون صفاتهم أكمل الصفات، وخصا لهم أفضل الخصال فالعلم الحضوري هو الأولى. لأنّه الأبلغ في المثالية.
وأما أن صفاتهم مثل لصفات الخالق تعالى، فهو ما يشهد له العقل والنقل.