علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨

البيان بالعلم بشؤون العالم سابقه وحاضرة ولاحقه.

الطائفة الثامنة:
عندهم جميع العلوم

أفصحت هذه الطائفة من الاحاديث عن سعة ذلك العلم الذي كان عند الأئمة الأمناء. فإنها أفادت: أن لله علمين: علم أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله، فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبياءه فقد علمناه، وعلم أستأثر به فإذا بدا لله في شيء منه أعلمنا بذلك [١].

الله! ما اكبر منازلكم ايّها السادة الأوصياء عند رب السماء، وما ارفع مراتبكم أيّها الهداة عند خالق الأرض والسماوات: فقد رفعكم فوق منازل النبيين، وسما بكم على معارج المرسلين، حتى أطلعكم على ما استأثر به من العلم، واختصكم بما لم يظهر عليه أولي العزم من رسله… ولا أدري ما وراء هذا يراد من الحضوري؟ ولأي شيء بعد هذه الصراحة يصار إلى الاشائي؟.

الطائفة التاسعة:
يعلمون حتى بإنقلاب جناح الطائر

بيّنت هذه الطائفة من الأحاديث بأنّه ما ينقلب جناح طائر في الهواء إلا وعند الأئمة علم منه [٢].


[١]الكافي: باب إنّ الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل.

[٢]كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام.