علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٣
يدل على إمتناعه. فأي مانع من الذهاب إليه والزعم به، وقد قامت البراهين المتضافرة، والحجج المتكاثرة، على صدوره ووقوعه،على ذلك النحو من الحضور، وذلك السمت من الحصول، فإن ركني الوجوب في القول به ـ وهما الإمكان والوقوع ـ قد وُجدا ولُمسا عن يقين وخبرة. فأي مانع بعد أن اتفق الركنان من الإعتقاد بالحضوري والمصير إليه.
السادس:
لو لم يكن علمهم حاضراً لجاز إن يوجد من هو اعلم منهم
لو قلنا بأنَّ علمهم غير حاضر لديهم، لجاز أن يكون هناك من هو أعلم منهم بالأمر الذي يقع أو يسألون عنه. ولا يجوز أن يكون أحد أعلم من الإمام في وقته في شيء من الأشياء.
أما استلزام عدم الحضوري وجود الأعلم فأمر بديهي، وذلك لأنّ جزئيات الموضوعات الخارجية لابد وأن يكون هناك من يعرفها كبنوة زيد لعمرو، أو زنا خالد بهند. فلو سئل الغمام عنها، وكان غير عالم بها واتفق وجود العالم بها، فقد وجد حينئذ في الناس الأعلم من الإمام، ولو في الموضوعات الخارجية.
السابع:
جهلهم يستلزم السهو والنسيان وغيرهما أحياناً
إنَّنا لو قلنا بأنَّهم لا يعلمون الموضوعات الصرفة، لجاز عليهم