علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٤

السهو والنسيان فيها، بل لوقع منها قطعاً، بل لجاز عليهم أيضاً حرمان المستحق وإعطاء من لا يستحق، بل لكثر منهم الخطأ في الشؤون الخارجية، وتفويت الواقع أحياناً، لأنَّ هذه شؤون لازمة للجهل لا محالة، ولا ينفك عنها البشر. وأي منقصة أكبر من ذلك للأمام، وهو المنزَّه عن النقائص.

ولو كان ذلك واقعاً منهم، لحكي ونقل على طول الزمن وكثرة الأئمة، وللزم من حدوث هاتيك الأمور منهم المفاسد الكثيرة، واختلال بعض النظام، إلى ما لا يحصى من النقائص والمفاسد، لو جوَّزنا على الإمام الجهل.

الثامن:
جهلهم يستلزم الحاجة للناس

لا شك في أنَّهم يكونون محتاجين إلى الناس في معرفة الموضوعات الصرفة لو قلنا بأنهم غير عالمين بها، لاحتياج الجاهل إلى العالم فيما يجهل، وكيف يحتاجون إلى تعليم أحد، وهم في غنى عن البشر في العلم، وكيف يكون حجة على من هو أعلم منه، وعلى من هو معلمه. فهو من استلزم وجود الأعلم، واحتياجه إلى المعلم سقوط حجيته عليها، ولابد أن يكون الإمام الحجة على كل أحد، وقوله الفصل في كل شيء. وهذا لا يجامع الجهل.