علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣

ليس عليه من باس إذا لم يخبر، وإلا كيف تبقى لمعة والغسل كان ارتماسياً، وكيف لا يستولي الماء على جميع بدن المرتمس.

وأما القيء فلعله كان مجاراة للمخبر، ولو أصر الإمام على أنَّ البيضة لم تكن مما اكتسب من القمار لاتهم المخبر الإمام، أو غير ذلك مما يكون من المخبر لتصديق خبره.

وبالجملة إنّنا لا ننكر أنّهم قد يتظاهرون أحياناً بعدم العلم قولاً أو فعلاً، إلا أنّ لذلك وجوهاً جمة لا تخفى على البصير، فلا توجب أن تحمل تلك الأدلة الصريحة بالعلم الحاضر وتصرف عن وجهها لبعض تلك الظواهر.

الجواب عن المؤيد الثاني
إقدامهم على القتل وشرب السم

وأما أنَّهم لا يعلمون بما يجري عليهم، ولو علموا لم يقدموا، لأنَّه من الإلقاء في التهلكة، فهو ينافي صريح الأخبار عنهم في هذا الشأن وأنَّهم أقدموا على علم ويقين.

فهذا الصادق عليه السلام يقول: «أي إمام لا علم ما يصيبه وإلى ما يصير: فليس ذلك بحجة لله على خلقه».

وهذا الكاظم عليه السلام، كيف أعلم السندي والقضاة عن سقيه السم وعما ستتقلب عليه حاله إلى ساعة موته.