علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨
للحرمات، وتسيير العقائل والسب والسلب؛ والغصب للحقوق، والتلاعب بالدين، وتضييع أحكام الشريعة.
نعم! لا يظهر بتلك المنح الإلهية جميعهاً إلا الإمام المنتظر عجّل الله فرجه، لأنّه لا يخشى ذلك التسرب إلى ضعاف البصائر، لو صارح بما وُهب من الفضل، لقدرته على الردع والتأديب، ولا يخاف حسد حاسد أو سطوة ظالم، وهو صاحب السلطة والسيف.
على أنَّ في ذيل تلك الرواية ما يفصح بتلك السعة، وينبىء عن ذلك التعميم والحضور، فإنَّه عليه السلام قال: (علم الكتاب والله كله عندنا، علم الكتاب والله كله عندنا) والكتاب كما أنبأ عنه الجليل جل وعلا جاء بياناً لكل شيء.
الجواب عن الثاني
أما الجواب عن الطائفة الثانية التي صرَّحت بوقوع السهو من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الأئمة المعصومين عليهم السلام من الجهة الفقهية، فمعارضة بالاخبار الخاصة. فأما أن تحمل على التقية أو تطرح لضعفها سنداً ومتناً عن مقاومة ما دلَّ على نفي السهو والنسيان من النبي والإمام، ولعدم العامل بها صريحاً غير الصدوق في فقيهه.
وأما من جهة أُصول الدين، فلا يمكن العمل بالأخبار حتى لو صحت سنداً واتضحت دلالة إذ ليس المعتبر إلا حكم العقل، والعقل يمنع من صدور أمثال ذلك عن المعصوم المقتدى، وإنَّ صدور