علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦

وهل بعد هذا يصح أن يقال في علمهم: إنَّه مبني على الإشاءة، وموقوف على الإرادة؟ وأما إشرافه عليه السلام على البيت ورفع الستر في هذه الرواية لا ليعلم هل فيه أحد، فيكون منافياً للحضوري، بل ليطمئن أبو بصير بخلو البيت من السامع.

***

ولقد أوجزنا بنقل الأحاديث التي دلت على سعة علومهم، وحضورها لديهم، لأننا لا نريد استقصاء ما جاء عنهم في هذا الباب، فإن الغرض الأوحد أن نعرف ما كانوا عليه من العلم، ولا نعرفه عن طريق النقل، إلا بما عرَّفوه لنا وأبانوه من ذلك المكنون في أوعية صدورهم.

وبما أوردناه يحصل الغرض المطلوب والضالة المنشودة. وإن كان ما أوردناه قطرة من غيث وغرقة من بحر، مما جاء عنهم في ذلك من الأخبار، وظهر من الآثار.