علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧
ويقرءونها على اختلاف ألسنتها [١].
إن في الكتب علم الأول والآخر والسالف والحاضر، وعلم الأحكام والحوادث والمنايا والبلايا وكل شيء، فليت شعري هل يقرءون تلك الكتب وهم يجهلون ما يقرءون، أو يعرفون بعضاً وينكرون بعضاً..؟ إنَّ هذا لشيء عجاب.
الطائفة السابعة:
الأئمة يعلمون الكتاب كله
صرّحت هذه الطائفة من الأحاديث بأنَّ الأئمة يعلمون ما في القرآن المجيد كلِّه، حتى قال الصادق عليه السلام: «والله إنّي لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره، كأنه في كفي فيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن، قال الله عز وجل: (فيه تبيان كل شيء) [٢].
وهل يطلب الباحث أثراً بعد عين، أفترى أنّه أراد من العلم بكتاب الله الذي فيه تبيان كل شيء، من خبر السماء والأرض، وما كان أو هو كائن، هو العلم بالأحكام أو موضوعاتها لا الحوادث والاعمال، وما وقع أو يقع من شؤون العالم. وهل يجوز لذي علم أو ذوق أن يحمل هذا البيان على ذلك القصد؟ وهل أصرح من هذا
[١]الكافي: باب إن الأئمة عليهم السالم عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله… الخ.
[٢]الكافي: باب إنّه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة وأنّهم يعلمون علمه كله. ولا يخفى أنّه أراد الإستشهاد بمعنى الآية دون لفظها، ولفظها قوله تعالى: (ونزلنا عليك القرآن تبياناً لكل شيء).