علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٥
هيهات! ضلّت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وخسئت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيَّرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الألباء [١] وكلت الشعراء، وعجزت الأدباء، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شؤونه، أو فضيلة من فضائله، وأقرت بالعجز والتقصير».
«وكيف يوصف بكله، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شيء من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه، ويغني غناه؟
لا وكيف وأني. وهو بحيث النجم من يد المتناولين، ووصف الواصفين، فأين الإختيار من هذا؟
وأين العقول عن هذا؟
وأين يوجد مثل هذا؟
أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل الرسول صلى الله عليه وسلم».
ثم قال عليه السلام:
«وكيف لهم باختيار الإمام؟ والإمام عالم لا يجهل، وداع لا ينكل معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة».
إلى أن يقول عليه السلام:
«… نامي العلم، كامل الحم، مضطلع بالإمامة، عالم
[١]الألبّاء جمع لبيب: العاقل.