الشافي في الإمامة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٢
العرب واحد وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (إنما موليكم الله ورسوله) مكان (وليكم).
وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في [١] كتابه في القرآن المعروف ب (المشكل): " والمولى في اللغة ينقسم على ثمانية أقسام، أولهن المولى المنعم المعتق ثم المنعم عليه المعتق والمولى الولي والمولى الأولى بالشئ " وذكر شاهدا عليه الآية التي قدمنا ذكرها وبيت لبيد " والمولى الجار، والمولى ابن العم، والمولى الصهر، والمولى الحليف " واستشهد على كل قسم من أقسام المولى بشئ من الشعر لم نذكره لأن غرضنا سواه.
وقال أبو عمرو غلام ثعلب في تفسير بيت الحارث بن حلزة [٢]:
الذي هو:
[١]أبو بكر الأنباري محمد بن القاسم بن محمد نسبة إلى الأنبار، كان من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، ومعرفة أيام العرب، ومن أكثرهم حفظا للأشعار وشواهد القرآن حتى قيل: كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا للقرآن وثلاثمائة ألف شاهد من شواهده توفي ببغداد سنة ٣٢٨.
[٢]يعني أبا عمرو بن العلاء.
[٣]الحارث بن حلزة اليشكري شاعر جاهلي من أهل بادية العراق، ومن أصحاب المعلقات، ومطلع معلقته:
| آذنتنا ببينها أسماء | رب ثاو يمل منه الثواء |
ارتجلها بين يدي عمر بن هند ملك الحيرة، وأكثر من الفخر بها حتى ضرب به المثل فقيل: (أفخر من الحارث بن حلزة).