الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٩٦
تَعَالَى لَهُ، وَتَنْوِيهِهِ [١] بِهِ، وَتَعْظِيمِهِ إِيَّاهُ سِتَّةَ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ: الْقَسَمُ لَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ مِنْ حَالِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى» أَيْ وَرَبِّ الضُّحَى. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ دَرَجَاتِ الْمَبَرَّةِ.
الثَّانِي: بَيَانُ مَكَانَتِهِ عِنْدَهُ وَحُظْوَتِهِ لَدَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى» [٢] أَيْ مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.
وَقِيلَ: مَا أَهْمَلَكَ بَعْدَ أَنِ اصْطَفَاكَ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: «وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى» [٣]
قال ابن اسحق [٤] : أَيْ مَآلُكَ [٥] فِي مَرْجِعِكَ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَاكَ مِنْ كَرَامَةِ الدُّنْيَا.
وَقَالَ سَهْلٌ [٦] : أي ما ادَّخَرْتُ لَكَ مِنَ الشَّفَاعَةِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ خَيْرٌ لك مما أعطيتك في الدنيا.
[١] تنويهه: رفعه، ونوهت باسمه أي رفعت ذكره.
[٢] سورة الضحى «٣»
[٣] سورة الضحى «٤» .
[٤] تقدمت ترجمته في ص «٧٣» رقم «٧» .
[٥] وفي بعض النسخ «مالك» على أن ما موصولية والعائد محذوف.
[٦] تقدمت ترجمته في ص «٥٨» رقم «٦» .