الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ١٧٣
إليهم، وليحدث الناس بما يعلمون ...
وَكَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ [١] عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ [٢] : «فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْطِيَةُ، وَالْيَدَ السُّفْلَى هِيَ الْمُنْطَاةُ» .
قَالَ: فَكَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُغَتِنَا.
وَقَوْلُهُ [٣] فِي حَدِيثِ الْعَامِرِيِّ [٤] : حِينَ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
«سل عَنْكَ» أَيْ سَلْ عَمَّا شِئْتَ. وَهِيَ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ ...
- وَأَمَّا كَلَامُهُ الْمُعْتَادُ، وَفَصَاحَتُهُ الْمَعْلُومَةُ، وَجَوَامِعُ كَلِمِهِ، وَحِكَمُهُ الْمَأْثُورَةُ، فَقَدْ أَلَّفَ النَّاسُ فِيهَا الدَّوَاوِينَ، وَجُمِعَتْ فِي أَلْفَاظِهَا، وَمَعَانِيهَا الْكُتُبُ.
وَمِنْهَا مَا لَا يُوَازَى فَصَاحَةً، وَلَا يُبَارَى بلاغة.
كقوله [٥] : «المسلمون تتكافؤ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى من سواهم» .
[١] رواه الحاكم وصححه البيهقي.
[٢] عطية السعدي، منسوب إلى قبيلة بني سعد، وهو الذي قال: قدمنا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لي: ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئا فإن اليد المعطية. الخ..
[٣] على ما ذكره أبو نعيم في دلائله.
[٤] نسبة لقبيلة بني عامر، وفدوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والعامري ههنا اسمه عطية، وقيل لقيط بن عامر بن المنتفق، توفي في حدود الثمانين.
[٥] على ما رواه أبو داوود والنسائي.