الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٣٩٤
وقيل: معنى «دنا» قرب و «تدلّى» زَادَ فِي الْقُرْبِ.
وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ قَرُبَ.
وَحَكَى مَكِّيٌّ [١] وَالْمَاوَرْدِيُّ [٢] عَنِ [٣] ابْنِ عَبَّاسٍ [٤] هُوَ الرَّبُّ دَنَا مِنْ مُحَمَّدٍ فَتَدَلَّى إِلَيْهِ.. أَيْ أَمَرَهُ وَحَكَمَهُ..
وَحَكَى النَّقَّاشُ [٥] عَنِ الْحَسَنِ [٦] قَالَ: «دَنَا» مِنْ عَبْدِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَتَدَلَّى» فَقَرُبَ مِنْهُ، فَأَرَاهُ مَا شَاءَ أَنْ يُرِيَهُ مِنْ قُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ..
قَالَ [٧] .. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [٨] : هُوَ مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ.. تَدَلَّى الرَّفْرَفُ [٩] لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ فَدَنَا مِنْ رَبِّهِ..
قَالَ: «فَارَقَنِي جِبْرِيلُ، وَانْقَطَعَتْ عَنِّي الأصوات وسمعت كلام ربي عز وجل» .
[١] تقدمت ترجمته في ص «٦٧» رقم «٧» .
[٢] تقدمت ترجمته في ص «٦١» رقم «٣» .
[٣] كما رواه ابن جرير.
[٤] تقدمت ترجمته في ص (٥٢) رقم[٦]
[٥] تقدمت ترجمته في ص «٩٠» رقم «١» .
[٦] تقدمت ترجمته في ص «٦٠» رقم «٨» .
[٧] الحسن او النقاش وهو الأقرب والأنسب.
[٨] تقدمت ترجمته في ص (٥٢) رقم[٦]
[٩] الرفوف: وهو الباط مطلقا أو البساط الأخضر وقيل ما كان من الديباج.