الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٥٥٧
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَاهَا [١] قال البراء- وأوتي بِدَلْوٍ مِنْهَا فَبَصَقَ..
فَدَعَا وَقَالَ سَلَمَةُ- فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا.. فَجَاشَتْ [٢] ..
فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وركابهم.. وفي غير هاتين الرِّوَايَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ [٣] فِي الْحُدَيْبِيَةِ: فَأَخْرَجَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَوَضَعَهُ فِي قَعْرِ قَلِيبٍ [٤] لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ.. فَرُوِيَ النَّاسُ حَتَّى ضَرَبُوا بِعَطَنٍ [٥] وَعَنْ [٦] أَبِي قَتَادَةَ [٧] وَذَكَرَ: أَنَّ النَّاسَ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ.. فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ»
فَجَعَلَهَا فِي ضَبْنِهِ [٩] ثُمَّ الْتَقَمَ فَمَهَا.. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.. نَفَثَ فِيهَا أم لا..
فشرب الناس حتى رووا وملؤوا كل إناء معهم.. فخيّل إلي أنها
[١] جباها: بفتح الجيم والباء الموحدة مقصور وهو فم البئر وما حولها وبالكسر ما جمع فيها من الماء.
[٢] جاشت: أي فار ماؤها حتى ارتفع لفمها من جاشت القدر إذا غلت.
[٣] تقدمت ترجمته في ص (٢٥١) رقم[٤]
[٤] قليب: بئر محفورة من غير بناء فإن بنيت فهي طوى ويذكر ويؤنث.
[٥] العطن: هو بفتح العين والطاء المهملنين موضع الإبل حول الماء لتبرك فيه إذا شربت لتعاد إلى الشرب مرة أخرى وهو ضرب مثل للاتساع والاستغناء. والمعنى حتى رووا
[٦] رواه البيهقي عنه.
[٧] تقدمت ترجمته في ص «٢٥٩» رقم «٦» .
(٨) الميضأة: بكسر الميم وياء منقلبة عن واو لأنها آلة الوضوء وهي مقصورة وزنها مفعلة وقد تمد فوزنها مفعالة ودعا بمعنى طلب مطهرة ماء الوضوء فأتى بها.
[٩] ضبنه: بكسر الصاد المعجمة وسكون الباء الموحدة والنون وهو ما تحت الإبط قريب من الحضن.