الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ١٢٥
وقرأه بعضهم [١] «ويعززوه» [٢] بزائين مِنَ الْعِزِّ.
وَالْأَكْثَرُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ قال «وتسبّحوه» فَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ [٣] : جُمِعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ نِعَمٌ مُخْتَلِفَةٌ:
- مِنَ الْفَتْحِ الْمُبِينِ: وَهُوَ مِنْ أَعْلَامِ [٤] الْإِجَابَةِ.
- وَالْمَغْفِرَةِ: وَهِيَ مِنْ أَعْلَامِ الْمَحَبَّةِ.
- وَتَمَامِ النِّعْمَةِ: وَهِيَ مِنْ أَعْلَامِ الِاخْتِصَاصِ.
- وَالْهِدَايَةِ: وَهِيَ مِنْ أَعْلَامِ الْوِلَايَةِ.
فَالْمَغْفِرَةُ تَبْرِئَةٌ [٥] مِنَ الْعُيُوبِ.
وَتَمَامُ النِّعْمَةِ إِبْلَاغُ الدَّرَجَةِ الْكَامِلَةِ.
وَالْهِدَايَةُ وَهِيَ الدَّعْوَةُ إِلَى الْمُشَاهَدَةِ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٦] : مِنْ تَمَامِ نِعْمَتِهِ عليه أن جعله حبيبه،
[١] أي من قراء الشواذ. وقد نسب الى ابن عباس رضي الله عنهما ... وقراءة الجمهور (يعزروه) .
[٢] الفتح (٩) .
[٣] تقدمت ترجمته في ص «٦٣» رقم «٦» .
[٤] أعلام: علامات.
[٥] وفي نسخة (تنزيه) .
[٦] تقدمت ترجمته في ص «٥٥» رقم «٦» .