الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٧٣١
وَتَعَرَّى فَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى رَدَّ إِزَارَهُ عَلَيْهِ.. فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ:
مَا بَالُكَ فَقَالَ: إني نُهِيتُ عَنِ التَّعَرِّي.
وَمِنْ ذَلِكَ [١] إِظْلَالُ اللَّهِ لَهُ بِالْغَمَامِ فِي سَفَرِهِ وَفِي رِوَايَةٍ [٢] أَنَّ خَدِيجَةَ [٣] وَنِسَاءَهَا رَأَيْنَهُ لَمَّا قَدِمَ وَمَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِمَيْسَرَةَ [٤] فَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ مُنْذُ خَرَجَ مَعَهُ فِي سَفَرِهِ. وَقَدْ رُوِيَ [٥] أَنَّ حَلِيمَةَ [٦] رَأَتْ غَمَامَةً تُظِلُّهُ وَهُوَ عِنْدَهَا وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَمِنْ ذَلِكَ [٧] أَنَّهُ نَزَلَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَبْلَ مبعثه تحت شجرة يابسة فاعشو شب مَا حَوْلَهَا وَأَيْنَعَتْ هِيَ فَأَشْرَقَتْ وَتَدَلَّتْ عَلَيْهِ أَغْصَانُهَا بِمَحْضَرِ مَنْ رَآهُ وَمَيْلُ فَيْءِ [٨] الشَّجَرَةِ إِلَيْهِ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ حَتَّى أَظَلَّتْهُ وَمَا ذكر [٩] من أنه كان لاظل لشخصه فِي شَمْسٍ وَلَا قَمَرٍ لِأَنَّهُ كَانَ نُورًا..
[١] رواه الترمذي والبيهقي.
[٢] لابن سعد عن نفيسة بنت منبه.
[٣] تقدمت ترجمتها في ص «٢٦٠» رقم «٥» .
[٤] بفتح السين وضمها هو غلام خديجة الذي بعثته مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تجارتها الى الشام قال الحلبي: «لا أعلم له ذكرا في الصحابة وكان توفي قبل النبوة وإلا فلو أدركها لأسلم» .
[٥] رواه الوافدي وابن سعد وابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس.
[٦] تقدمت ترجمتها آنفا.
[٧] لم يذكر من رواه من المحدثين ولم يخرجه السيوطي.
[٨] فيء: الفيء هو الظل مطلقا او بعد الظهيرة لأنه من فاء إذا رجع.
[٩] ذكره الترمذي في نوادر الاصول عن عبد الرّحمن بن قيس وهو مطعون عن عبد الملك بن عبد الله بن الوليد وهو مجهول عن ذكوان.