الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٣٣٩
وَهَذَا عِنْدَ قَائِلِهِ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
«فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [١] » .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَقَالَ آدَمُ: لَمَّا خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى عَرْشِكَ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ.. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمُ قَدْرًا عِنْدَكَ مِمَّنْ جَعَلْتَ اسْمَهُ مَعَ اسْمِكَ» .
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «وَعِزَّتِي وَجَلَالِي إِنَّهُ لَآخِرُ النَّبِيِّينَ مِنْ ذريتك، ولو لاه مَا خَلَقْتُكَ.
قَالَ: وَكَانَ آدَمُ يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ [٢] .
وَقِيلَ: بِأَبِي الْبَشَرِ [٣] .
وَرُوِيَ عَنْ سُرَيْجِ [٤] بْنِ يُونُسَ أَنَّهُ قَالَ:
إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سيّاحين، عبادتها على كُلُّ دَارٍ فِيهَا أَحْمَدُ أَوْ مُحَمَّدٌ، إِكْرَامًا منهم لمحمد صلّى الله عليه وسلم.
[١] سورة البقرة «٢٧» .
[٢] كما رواه البيهقي عن علي مرفوعا ووجه تخصيصه لأنه أشرف أولاده، أو للتشرف بإسناده.
[٣] رواه ابن قانع في معجم الصحابة له ورواه الطبراني.
[٤] سريج بن يونس بن ابراهيم الحارث البغدادي العابد القدوة أحد أئمة الحديث روى عنه مسلم والبغوي وأبو حاتم توفي سنة ٢٣٥ هـ.