الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٦٣٩
وَبَزَقَ فِي بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِ أَنَسٍ فَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَعْذَبُ مِنْهَا [١]
وَمَرَّ عَلَى مَاءٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ اسْمُهُ بَيْسَانُ [٢] وَمَاؤُهُ مِلْحٌ..
فَقَالَ: بَلْ هُوَ نُعْمَانُ وَمَاؤُهُ طَيِّبٌ فَطَابَ.
وَأُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فمج [٣] فيه فصار أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ [٤]
وَأَعْطَى الْحَسَنَ [٥] وَالْحُسَيْنَ [٦] لِسَانَهُ فمصاه وكانا يَبْكِيَانِ عَطَشًا فَسَكَتَا [٧] .
وَكَانَ لِأُمِّ مَالِكٍ [٨] عُكَّةٌ [٩] تَهْدِي فِيهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن لا تَعْصِرَهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهَا. فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا يَسْأَلُونَهَا الْأُدْمَ [١٠] وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ فَتَعْمِدُ إِلَيْهَا فَتَجِدُ فِيهَا سَمْنًا فَكَانَتْ تُقِيمُ أُدْمَهَا حَتَّى عَصَرَتْهَا [١١] .
وَكَانَ يَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِ الصِّبْيَانِ الْمَرَاضِعِ فَيُجْزِئُهُمْ رِيقُهُ إِلَى اللَّيْلِ
[١] رواه أبو نعيم.
[٢] بيسان: بكسر موحدة وتفتح فسكون تحتية.
[٣] مج: بفتح الميم وتشديد الجيم أي ألقى من فيه ماء.
[٤] رواه ابن ماجة وروى البيهقي عن وائل الحضرمي ولم يقل من ماء زمزم.
[٥] تقدمت ترجمته في ص «١٩٢» رقم «٢» .
[٦] تقدمت ترجمته في ص «٣٠٩» رقم «٢» .
[٧] رواه الطبراني عن أبي هريرة.
[٨] الأنصارية الصحابية وهي أم سليمان بنت ملحان وفي شرح المصابيح للتور بشتي: أن أم مالك في الصحابة اثنتان أم مالك الانصارية وأم مالك البهزية وهي صاحبة العكة وقد قيل: إنه لا يعرف اسمها.
[٩] عكة: بضم العين المهملة وتشديد الكاف إناء من الجلد يجعل فيه السمن.
[١٠] الأدم: بضم الهمزة وسكون الدال المهملة أو بضمتين وهو كل ما يؤتم به.
[١١] رواه مسلم عن جابر.