الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٦٣٨
«أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ [١] وَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا» .
وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ [٢] عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْمَأْمُونِ [٣]
قال: «كانت عِنْدَنَا قَصْعَةٌ [٤] مِنْ قِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. فَكُنَّا نَجْعَلُ فِيهَا الْمَاءَ لِلْمَرْضَى فَيَسْتَشْفُونَ بِهَا ... وَأَخَذَ جَهْجَاهُ الْغِفَارِيُّ [٥] الْقَضِيبَ [٦] مِنْ يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَكْسِرَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ فَأَخَذَتْهُ فِيهَا الْآكِلَةُ [٧] فَقَطَعَهَا وَمَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ [٨] » .
وَسَكَبَ مِنْ فَضْلِ وَضَوْئِهِ [٩] فِي بِئْرِ قُبَاءَ فَمَا نَزَفَتْ [١٠] بَعْدُ [١١]
[١] الطيلس هو الأسود أي جبة سوداء وهي كلمة أعجمية
[٢] هو حسين بن محمد أبو علي، قاض محدث من أهل سرقسطة رحل الى المشرق رحلة واسعة سنة ٤٨١- ٤٩٠ وقبل القضاء في المريه على كره منه واستشهد في معركة قتندة بثغر الاندلس.
[٣] لم نعثر على ترجمته.
[٤] قصعة: الصحفة
[٥] اختلف في اسم أبيه فقيل: هو ابن مسعود رضي الله عنه وقيل ابن سعد بن حرام وقيل ابن سعيد وقيل ابن قيس وهو صحابي مهاجري مدني شهد المشاهد كلها وتوفي بعد عثمان بسنة.
[٦] القضيب: هو عصا النبي صلّى الله عليه وسلم التي كان الخلفاء يتداولونها
[٧] الأكلة: بفتح الهمزة وكسر الكاف وتسكن، وفي لغة بكسر الهمزة وتسكين الكاف وفي لغة بفتحتين وهي الحكة، وفي نسخة بمد فكسر.
[٨] رواه أبو نعيم في الدلائل وابن السكن في معرفة الصحابة.
[٩] وضوئه: بفتح الواو وتضم أي ماء وضوئه.
[١٠] ما نزفت: أي ما نقصت.
[١١] رواه البيهقي عن أنس.