الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٥٥٨
كَمَا أَخَذَهَا مِنِّي. وَكَانُوا اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ رَجُلًا.. وَرَوَى مِثْلَهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ [١] ..
وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ [٢] حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الصَّحِيحِ:
«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِهِمْ مُمِدًّا [٣] لِأَهْلِ مُؤْتَةَ [٤] عِنْدَمَا بَلَغَهُ قَتْلُ الْأُمَرَاءِ- وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِيهِ مُعْجِزَاتٌ وَآيَاتٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِيهِ إِعْلَامُهُمْ أَنَّهُمْ يَفْقِدُونَ الْمَاءَ فِي غَدٍ- وذكر حديث الميضأة- قال- والقوم زهاء ثلاث مئة» .
وَفِي كِتَابِ مُسْلِمٍ [٥] . أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: «احْفَظْ عَلَيَّ مِيضَأَتَكَ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ- وَذَكَرَ نَحْوَهُ..» وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ [٦] عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ أَصَابَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ عَطَشٌ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِمْ فَوَجَّهَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَعْلَمَهُمَا أَنَّهُمَا يَجِدَانِ امْرَأَةً بِمَكَانِ كَذَا مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ [٧] الْحَدِيثَ فَوَجَدَاهَا وَأَتَيَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. فَجَعَلَ فِي إِنَاءٍ مِنْ مَزَادَتَيْهَا وقال: فيه: ما شاء الله
[١] تقدمت ترجمته في ص «٢٣٨» رقم «٥» .
[٢] تقدمت ترجمته في ص «١٨٢» رقم «٢» .
[٣] ممدا: مقويا ومعينا.
[٤] مؤتة: بضم الميم وسكون الواو وهي أرض من البلقاء وقرية بين تبوك وحوران من الشام.
[٥] تقدمت ترجمته في ص «١٥٨» رقم «٢» .
[٦] كما في الصحيحين.
[٧] مزادتان: المزادة بفتح الميم ظرف من جلد يحمل فيه الماء كالقربة وهو من الزيادة لأنه زيد فيه جلد مع جلد لا من الزاد.