الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ٥٣٨
الرَّدِّ.. وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ.. هُوَ الْحَقُّ لَيْسَ بِالْهَزْلِ.. مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ.. وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ.. وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَجَ [١] وَمَنْ قَسَمَ [٢] بِهِ أَقْسَطَ [٣] .. وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ.. وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.. من طَلَبَ الْهُدَى مِنْ غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ..
وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ [٤] اللَّهُ.. هُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ.. وَالنُّورُ الْمُبِينُ.. وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.. وَحَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ.. وَنَجَاةٌ لمن اتبعه.. لا يعوج فيقوّم..
ولا يزيع فَيُسْتَعْتَبَ [٥] وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ.. وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ.. وَنَحْوُهُ [٦] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [٧] .. وَقَالَ فيه:
ولا يختلف.. ولا يتشانّ [٨] .. فيه فنبأ الأولين والآخرين.
[١] فلج: بفتح الفاء واللام وبجيم يقال فلج إذا فاز وظفر بالغلبة.
[٢] قسم: بفتح القاف والسين المخففة أي من تولى قسيمة أمر فقسمها بما في كتاب الله كقسمة المواريث والغنائم وغيرها عدل.
[٣] أقسط: يقال قسط إذا جار وأقسط بالهمزة إذا عدل فهو مقسط فالهمزة للسلب كأشكيته إذا زالت شكايته وهو مأخوذ من القسط وهو الميزان كالقسطاس.
[٤] قصمه: أي قتله وأهلكه هلاكا شديدا.
[٥] أي لا يميل عن الحق والصواب لذلك لا يستحق العقاب واللوم.
[٦] نحوه في المعنى مع اختلاف في المبنى. كما رواه الحاكم عنه مرفوعا.
[٧] تقدمت ترجمته في ص «٢١٤» رقم «٢» .
[٨] يتشان: بفتح الياء التحتية والتاء الفوقية والشين المعجمة وألف بعدها نون مشددة من الشن وهي القربة البالية فهو مستعار للبلا والفناء أي لا تذهب طلاوته ولا تبلى طراوته.