الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ١٤٩
ضَاحِكًا افْتَرَّ [١] عَنْ مِثْلِ سَنَا الْبَرْقِ، وَعَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ ثَنَايَاهُ، أَحَسَنَ النَّاسِ عُنُقًا، لَيْسَ بِمُطَهَّمٍ [٢] وَلَا مُكَلْثَمٍ [٣] ، مُتَمَاسِكَ الْبَدَنِ [٤] ، ضَرْبَ اللَّحْمِ [٥] .
قَالَ الْبَرَاءُ [٦] : مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ [٧] ، في حلة حمراء، أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٨] .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ [٩] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا ضَحِكَ يَتَلَأْلَأُ فِي الْجُدُرِ [١٠] ...
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ [١١] : وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَانَ وَجْهُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ
[١] : أبدى اسنانه.
[٢] المطهم: المدور الوجه، وقيل: هو السمين الفاحش، وقيل المنتفخ الوجه، وقيل النحيف الجسم.
[٣] المكلثم: المجتمع لحم وجهه.
[٤] متماسك البدن: ليس برهل مسترخ لحمه.
[٥] ضرب اللحم: خفيفة ولطيفة لا يابسة وكثيفة.
[٦] تقدمت ترجمته في ص «١٤٦» رقم «٤» .
[٧] اللمة: بكسر اللام وتشديد الميم وهي ما طال من شعر الرأس في أحد جانبيه وقيل: ما جاوز من شعره شحمة الاذن وسميت بها لا لمامها بالمتكبين.
[٨] كما رواه الشيخان وغيرهما.
[٩] تقدمت ترجمته في ص «٣١» رقم «٥» .
[١٠] رواه أحمد والترمذي وابن حبان. ومعنى يتلألأ في الجدر: أي أن نور وجهه الشريف يشرق إشراقا يصل الى الجدران المقابلة كما يكون ذلك من الشمس.
[١١] تقدمت ترجمته في ص «١٤٦» رقم «٨» .