الشفا بتعريف حقوق المصطفي محذوف الاسانيد - القاضي عياض - الصفحة ١٣٢
و «الْأَبْتَرُ» : الْحَقِيرُ الذَّلِيلُ، أَوِ الْمُفْرَدُ الْوَحِيدُ أَوِ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ.
وَقَالَ تَعَالَى: «وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» [١] .
قيل [٢] : «السَّبْعُ الْمَثَانِي» السُّوَرُ الطِّوَالُ الْأُوَلُ.
«وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» أُمُّ الْقُرْآنِ.
وَقِيلَ [٣] : «السَّبْعُ الْمَثَانِي» أُمُّ الْقُرْآنِ.
«وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» سَائِرُهُ.
وَقِيلَ: «السَّبْعُ الْمَثَانِي» مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَبُشْرَى وَإِنْذَارٍ، وضرب، وَإِعْدَادِ نِعَمٍ.
وَآتَيْنَاكَ نَبَأَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.
وَقِيلَ: سُمِّيَتْ أُمُّ الْقُرْآنِ «مَثَانِيَ» لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ [٤] .
وَقِيلَ: بَلِ اللَّهُ تَعَالَى اسْتَثْنَاهَا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَخَرَهَا لَهُ، دون الأنبياء.
[١] الحجر رقم «٨٧» .
[٢] وهو المحكي عن ابن عمر وابن مسعود والمنقول عن ابن عباس.
[٣] وهو المحكي عن عمر وعلي والحسن البصري.
[٤] ركعة: أي صلاة تسمية للشيء باسم جزئه.