المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٤٥

السيف[١] وقيل معناها التهديد فهي محكمة.
الثانية: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ} [٢] ادعى بعضهم نسخها بآية السيف[٣] ولا حاجة إلى هذه الدعوى[٤] لِأَنَّ الْمُدَارَاةَ مَحْمُودَةٌ مَا لَمْ تَضُرَّ بِالدِّينِ أو تؤدي إلى إثبات باطل أو إبطال[٥] حق.
سورة النور
الأولى: {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} [٦] قال ابن المسيب نسخها {وَأَنْكِحُوا[٧] الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [٨].
الثانية: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ[٩]} الآية قال بعض ناقلي التفسير نسخ من هذا النهي العام حكم البيوت التي لا أهل لها يستأنسون بقوله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ} [١٠] وهذا تخصيص لا نسخ.
الثالثة [١١]: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} ١٢


[١] ينظر ابن حزم ٤١٥ وابن سلامة ٦٧.
[٢] آية ٩٦.
[٣] ينظر ابن حزم ٤١٥ وابن سلامة ٦٧.
[٤] ب: الدعوة.
[٥] ب: بإبطال.
[٦] آية ٣.
[٧] في النسختين: فانكحوا. والصواب من المصحف الشريف.
[٨] النور٢٢. وينظر تفسير الطبري ١٨/٧٥ وتفسير القرطبي ١٢/١٦٩.
[٩] آية ٢٧.
[١٠] النور ٢٩.
[١١] ب: الثانية.
١٢ آية ٥٤.