المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢
الْمُرَادُ بِهَذَا الْخَوْضِ الْخَوْضُ[١] بِالتَّكْذِيبِ[٢] وَيُشْبِهُ أَنْ يكون الإعراض منسوخا بآية السيف[٣].
الرابعة: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً} [٤] فيه قولان أحدهما اقْتَضَى الْمُسَامَحَةَ لَهُمْ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُمْ ثُمَّ نُسِخَ بآية السيف والثاني أنه خرج مخرج التهديد كقوله {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} [٥] فعلى هذا هو[٦] محكم وهو الصحيح[٧]..
الخامسة: {قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ} [٨] فيه قولان أحدهما أنه أمر بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ وَالثَّانِي أنه تهديد فهو محكم وهو الصحيح[٩].
السادسة: {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [١٠] قيل تضمنت ترك قتال المشركين ثم نسخ بآية السيف[١١] وقيل المعنى لست رقيبا عليكم أحصي أعمالكم فعلى هذا هي محكمة.
السابعة: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [١٢] قال ابن عباس: نسختها
[١] ساقطة من أ.
[٢] في النسختين: التكذيب. وما أثبتناه من نواسخ القرآن لابن الجوزي. "ينظر النسخ في القرآن الكريم ٥٦١".
[٣] ينظر ابن سلامة ٤٤ والعتائقي ٤٩.
[٤] آية ٧٠.
[٥] المدثر ١١.
[٦] ساقطة من أ.
[٧] ينظر النحاس ١٣٧.
[٨] آية ٩١.
[٩] ينظر ابن حزم ٣٩٧.
[١٠] آية ١٠٤.
[١١] ينظر ابن حزم ٣٩٧ والموجز في الناسخ والمنسوخ ٢٦٦.
[١٢] آية ١٠٦.