المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤

الحادية عشرة[١] {قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [٢] للمفسرين فيه قولان أحدهما أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا تَرْكُ قِتَالِ الْكُفَّارِ فَهِيَ منسوخه بآية السيف[٣] والثاني التهديد فهي محكمة وهو الأصح.
الثانية عشرة: {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [٤] قيل هذا تهديد ووعيد فهو محكم وقد يقتضي قتال المشركين فهو منسوخ بآية السيف[٥].
الثالثة عشرة {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [٦] قال عطية العوفي[٧] كانوا إذا حصدوا وإذ أديس[٨] وغربل أَعْطُوا[٩] مِنْهُ شَيْئًا فَنَسَخَ ذَلِكَ الْعُشْرُ وَنِصْفُ العشر قلت وهذا إن كان واجبا صح نسخه بالزكاة وإن قيل مستحب فالحكم باق[١٠].
الرابعة عشرة [١١]: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} الآية[١٢] هذه الآية محكمة وفي وجه إحكامها طريقان أحدهما أنها[١٣] حصرت


[١] أ: الحادي عشر.
[٢] آية ١٣٥.
[٣] ينظر ابن حزم ٣٩٩ وابن سلامة ٤٦.
[٤] آية ١٣٧.
[٥] ينظر الموجز في الناسخ والمنسوخ ٢٦٦ والعتائقي ٥٠.
[٦] آية ١٤١.
[٧] عطية بن سعد بن جنادة الكوفي، من رجال الحديث، كان يعد من شيعة أهل الكوفة، توفي سنة ١١٠هـ. "التأريخ الكبير للبخاري ٤/١//، وبقات ابن سعد
٦/٢١٢، الجرح والتعديل ٣/١/٣٨٢، تهذيب التهذيب ٧/٢٢٤".
[٨] أ: وإدريس.
[٩] أ: أعطي
[١٠] ينظر النحاس ١٣٨.
[١١] ساقطة من: أ.
[١٢] آية ١٤٥.
[١٣] إنهما إنما