المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٥٦

سورة الحشر
{مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [١] ذهب بعضهم أنها منسوخة[٢] بقوله {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [٣] وقال بعضهم بل هي مبينة حكم الفيء وهو ما أخذ من المشركين مما لم يؤخذ عليه خيل ولا ركاب كالصلح والجزية والعشور وآية الأنفال مبينة لحكم الغنيمة فلا يصح[٤].
سورة الممتحنة
الأولى والثانية: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} [٥] وَقَوْلُهُ {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ} [٦] قال قتادة نسخت[٧] بآية السيف وقال ابن جرير لا وجه للنسخ لأن بر[٨] المؤمنين للمحاربين[٩] إذا لم يكن فيه تقوية على الحرب أو دلالة على الإسلام جائز١٠
الثالثة والرابعة: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} ١١


[١] آية ٧.
[٢] ساقطة من ب.
[٣] الأنفال ٤١.
[٤] ينظر النحاس ٢٣٢.
[٥] آية ٨.
[٦] آية ٩. وما بين القوسين ساقط من ب.
[٧] أ: نسختها.
[٨] أ: تر.
[٩] أ: محاربين.
١٠ "جاءز" ساقطة من أ. وينظر تفسير الطبري ٢٨/٦٦ والنحاس ٢٣٥.
١١ آية ١٠.