المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٤٤

سورة [الحج]
الأولى: {وَإِنْ[١] جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} [٢] قيل عن المشركين ثم نسخ بآية السيف[٣] وقيل المنافقين كان تظهر[٤] منهم فلتات ثم يجادلون عنها فأمر أن يكل[٥] أمرهم إلى الله فعلى هذا الآية محكمة.
الثانية: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ[٦]} قيل مَنْسُوخَةٌ لِأَنَّ فِعْلَ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ الله[٧] لا يتصور من أحد وفي ناسخها قولان أحدهما {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} [٨] وقيل {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [٩] وقيل هي محكمة والمراد منها[١٠] بذل الإمكان على ما بينا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} ١١
سورة المؤمنون
الأولى: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} [١٢] قيل نسخت بآية


[١] في النسختين: فإن. وما أثبتناه من المصحف الشريف.
[٢] آية ٦٨.
[٣] ينظر ابن سلامة ٦٦ والعتائقي ٦١.
[٤] ساقطة من ب.
[٥] ب: يأكل.
[٦] آية ٧٨.
[٧] أ: رضاه فحق الله.
[٨] البقرة ٢٨٦.
[٩] التغابن ١٦.
[١٠] ب: منهما.
١١ آل عمران ١٠٢. وينظر النحاس ١٩٢ وتفسير القرطبي ١٢/٩٩.
[١٢] آية ٥٤.