المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٤٠

الثانية: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا[١] نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا[٢] وَهُمْ فِيهَا[٣] لا يُبْخَسُونَ} [٤] زعم مقاتل أنها نسخت بقوله تعالى {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} [٥] وليس هذا بصحيح لأنه الآن خبر.
الثالثة والرابعة: {وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} [٦] قال بعضهم هَاتَانِ الآيَتَانِ اقْتَضَتَا[٧] تَرْكَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ[٨] وَالاقْتِنَاعَ بِإِنْذَارِهِمْ ثُمَّ نُسِخَتَا بِآيَةِ السَّيْفِ[٩] وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ هذا تهديد ووعيد معناه فستعلمون[١٠] عاقبة أمركم وهذا لا ينافي قتالهم فلا وجه للنسخ.
سورة الرعد
{فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ} [١١] قالوا نسخ بآية السيف[١٢]. وعلى ما سبق تحقيقه في نظائرها[١٣] لا وجه للنسخ


١ "وزينتها": ساقطة من أ.
[٢] ساقطة من ب.
[٣] ساقطة من أ.
[٤] آية ١٥.
[٥] الإلسراء ١٨.
[٦] الآيتان ١٢١ و ١٢٢.
[٧] ب: اقتضا.
[٨] ما بين القوسين من ب.
[٩] ينظر ابن حزم ٤٠٥ وابن سلامة ٥٥.
[١٠] ب: ستعلمون. وما أثبتناه مطابق لرواية نواسخ القرآن لابن الجوزي "ينظر النسخ في القرآن الكريم ٤٩٢".
[١١] آية ٤٠.
[١٢] ينظر ابن حزم ٤٠٥ وابن سلامة ٥٧.
[١٣] فحققه في نظائرها فلا.