المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩
الإيمان لا يصح[١] مع الإكراه إنما يصور[٢] الإكراه على النطق.
الثالثة: {فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [٣] زعم قوم نسخها بآية السيف[٤] وقد سبق الكلام في نظائرها وأنه لا وجه للنسخ.
الرابعة: {وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ} [٥] قيل نسختها آية السيف[٦] وليس بصحيح لأن الأمر بالصبر إلى غاية وما بعد الآية يخالف ما قبلها على ما بينا[٧] في[٨] {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [٩].
سورة هود عليه السلام
الأولى: {إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ[١٠] وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [١١] قيل معناها اقْتَصَرَ عَلَى إِنْذَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ ثُمَّ نسخ بآية السيف[١٢] ولا يصح وإنما المعنى ليس عليك أن تأتيهم مقترحاتهم من الآيات والوكيل الشهيد.
[١] أ: تصح.
[٢] ب: يتصور.
[٣] آية ١٠٨.
[٤] ينظر ابن حزم ٤٠٤ وتفسير القرطبي ٨/٣٨٩.
[٥] آية ١٠٩.
[٦] ينظر ابن سلامة ٥٤.
[٧] ب: هنا.
[٨] يقتضيها السياق.
[٩] البقرة ١٠٩.
[١٠] ب: منذر.
[١١] آية ١٢.
[١٢] ينظر ابن سلامة ٥٥ والعتائقي ٥٥.