المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥
السابعة: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ} [١] قال المفسرون فيه تقديم وتأخير تقديره فعظمهم فإن امتنعوا من الإجابة فأعرض عنهم وهذا قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ[٢].
الثامنة: {وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} [٣] زعم قوم انها نسخت بآية السيف[٤] وليس بصحيح لأن ابن عباس قال في تفسيرها ما أرسلناك عليهم رقيبا تؤخذ بهم فعلى هذا لا نسخ.
التاسعة: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [٥] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ مَعْنَى الْكَلامِ أَعْرِضْ عَنْ عُقُوبَتِهِمْ ثم نسخ هذا الإعراض بآية السيف[٦].
العاشرة: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ[٧] إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} [٨] المراد يصلون[٩] يدخلون في عهد قوم بينكم وبينهم ميثاق كدخول خزاعه في عهد رسول الله ثم نسخ ذلك بآية السيف[١٠].
[١] آية ٦٣.
[٢] ينظر ابن حزم ٣٩٢ وابن سلامة ٢٧.
[٣] آية ٨٠.
[٤] وإليه ذهب ابن حزم ٣٩٢ وابن سلامة ٢٧.
[٥] آية ٨١.
[٦] ينظرابن حزم ٣٩٢.
[٧] أ: إلا أن يصلون. ب: ألا أن يصلو. وما أثبتناه من المصحق الشرف.
[٨] آية ٩٠.
[٩] أ: يتوصلون.
[١٠] ينظر ابن سلامة ٣٨.