المصفي باكف اهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ - ابن الجوزي - الصفحة ٢١

الحادية والعشرون: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [١] قال المفسرون[٢] كانت الجاهلية تمكث زوجة المتوفي فِي بَيْتِهِ حَوْلا يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ مِيرَاثِهِ فأقرهم بهذه الآية على مكث الحول ثم نسخها {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [٣].
الثانية والعشرون: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [٤] اختلفوا فيه فقيل هو من العام المخصص خص منه أهل الكتاب فعلى هذا هو محكم وقيل نزلت قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ[٥].
الثالثة والعشرون: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [٦] قيل نسخت بِقَوْلِهِ {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} [٧] وقال ابن عباس[٨] نزلت في كتمان الشهادة وإقامتها وقال مجاهد في الشك واليقين فعلى هذا الأية محكمة ويؤكده[٩] أنه خبر[١٠].


[١] آية ٢٤٠.
[٢] تفسير الطبري
[٣] البقرة ٢٣٤. وينظر النحاس ٧٢ وابن حزم ٣٨٢ وأحكام القرآن لابن العربي ١/٢٠٧.
[٤] آية ٢٥٦.
[٥] ينظر النحاس ٧٩ وابن سلامة ٢٧.
[٦] آية ٢٨٤.
[٧] البقرة ٢٨٦.
[٨] عبد الله بن عباس، ابن عم الرسول صلي الله عليه وسلم، كان من علماء الصحابة، توفي بالطائف وقد كف بصره سنة٦٨هـ "طبقات ابن خياط ٤، نكت الهميان
١٨٠، مقدمة في أصول التفسير ٩٦، مجمع الزوائد ٩/٢٧٦ – ٢٨٥".
[٩] في أ: ويؤكد هذا.
[١٠] ينظر النحاس ٨٥ وابن سلامة ٢٧.