لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٧٨٥
سورة الفلق
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» .
«بِسْمِ اللَّهِ» : اسم عزيز إذا تجلّى لقلب فإن لاطفه بجماله أحياه، وإن كاشفه بجلاله أباده وأفناه فالعبد في حالتى: بقاء وفناء، ومحو وإثبات، ووجد وفقد.
قوله جل ذكره:
[سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [١] مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ [٢] وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ [٣] وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥)
أي أمتنع وأعتصم بربّ الفلق. والفلق الصّبح.
ويقال: هو الخلق كلّهم [١] . وقيل الفلق واد في جهنم [٢] .
«مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ» أي من الشرور كلّها.
«وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ» قيل: الليل إذا دخل. وفي خبر. أنه صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عائشة ونظر إلى القمر فقال: «يا عائشة، تعوّذى بالله من شرّ هذا فإنه الغاسق إذا وقب [٣] » .
«وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ» وهن السواحر اللواتى ينفخن في عقد الخيط (عند الرّقية) ويوهمنّ إدخال الضرر بذلك.
[١] أي هو كل ما انفلق من حيوان وصبح ونوى وحسب ونبات وغيره..
[٢] تأخر وضع هذه العبارة قليلا فأثبتناه في موضعه.
[٣] رواه الترمذي. وقال أبو عيسى: هو حديث صحيح.
لطائف الإشارات- ج ٣-