لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٥١٦
سورة الواقعة
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» .
«بِسْمِ اللَّهِ» : اسم جبّار من اعتنى بشأنه أحضره بإحسانه، فإن أبى إلّا تماديا في عصيانه حال بينه وبين اختياره [١] بقهر سلطانه، وإن لم يلازم هذه [٢] الطاعة ألجأه بالبلاء فيأتيها باضطراره.
اسم عزيز أزليّ، جبّار صمديّ، قهّار أحديّ، للمؤمنين وليّ، وبالعاصين حفيّ، ليس لجماله كفيّ، ولا في جلاله سميّ، لكنه [٣] للعصاة من المؤمنين وليّ.
قوله جل ذكره:
[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ١ الى ٢]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ [١] لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [٢]
إذا قامت القيامة لا يردّها شىء.
«كاذِبَةٌ» هاهنا مصدر: كالعافية، والعاقبة، أي: هى حقّة لا يردها شىء، وليس فى وقوعها كذب.
ويقال: إذا وقعت الواقعة فمن سلك منهاج الصحة والاستقامة وصل إلى السلامة ولقى الكرامة، ومن حاد عن نهج الاستقامة وقع في الندامة والغرامة، وعند وقوعها يتبين الصادق من المماذق:
إذا اشتبكت دموع في خدود ... تبيّن من بكى ممّن تباكى
[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣]
خافِضَةٌ رافِعَةٌ [٣]
[١] هكذا في ص وهي في م (إحسانه) .
[٢] هكذا في م وهي في ص (شدة) الطاعة.
[٣] هكذا في م، وفي ص توجد كلمة غير واضحة الكتابة.