لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٤٦٦
قيل في التفاسير: لم يكن قد أتاه خبرهم قبل نزول هذه الاية.
وقيل: كان عددهم اثنى عشر ملكا. وقيل: جبريل وكان معه سبعة. وقيل:
كانوا ثلاثة.
وقوله: «الْمُكْرَمِينَ» قيل لقيامه- عليه السلام- بخدمتهم. وقيل: أكرم الضيف بطلاقة وجهه، والاستبشار بوفودهم.
وقيل: لم يتكلّف إبراهيم لهم، وما اعتذر إليهم- وهذا هو إكرام الضيف- حتى لا تكون من المضيف عليه منّة فيحتاج الضيف إلى تحملها.
ويقال: سمّاهم مكرمين لأن غير المدعوّ عند الكرام كريم.
ويقال: ضيف الكرام لا يكون إلا كريما.
ويقال: المكرمين عند الله.
قوله جل ذكره:
[سورة الذاريات (٥١) : آية ٢٥]
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)
أي سلّمنا عليك (سلاما) فقال إبراهيم: لكم منى (سلام) .
وقولهم: «سَلاماً» أي لك منّا سلام، لأنّ السلام: الأمان.
«قَوْمٌ مُنْكَرُونَ» : أي أنتم قوم منكرون لأنه لم يكن يعرف مثلهم في الأضياف.
ويقال: غرباء.
قوله جل ذكره:
[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٢٦ الى ٢٨]
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٢٧) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨)
أي عدل إليهم من حيث لا يعلمون [١] ، وكذلك يكون الروغان [٢] .
[١] أي من حيث لا يعلم الأضياف.
[٢] وكذلك يكون روغان الكرام: خفية حتى لا يسبب لأضيافه الحرج.