لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٥٣٢
ويقال «الْأَوَّلُ» بالعناية، و «الْآخِرُ» بالهداية، و «الظَّاهِرُ» بالرعاية، و «الْباطِنُ» بالولاية.
ويقال: «الْأَوَّلُ» بالخلق، و «الْآخِرُ» بالرزق، و «الظَّاهِرُ» بالإحياء، و «الْباطِنُ» بالإماتة والإفناء.
قال تعالى: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ» [١] .
ويقال: «الْأَوَّلُ» لا بزمان، و «الْآخِرُ» لا بأوان، و «الظَّاهِرُ» بلا اقتراب، و «الْباطِنُ» بلا احتجاب.
ويقال: «الْأَوَّلُ» بالوصلة، و «الْآخِرُ» بالخلّة، و «الظَّاهِرُ» بالأدلة، و «الْباطِنُ» بالبعد [٢] عن مشابهة الجملة [٣] .
ويقال: «الْأَوَّلُ» بالتعريف، «وَالْآخِرُ» بالتكليف، «وَالظَّاهِرُ» بالتشريف «وَالْباطِنُ» بالتخفيف [٤] ويقال: «الْأَوَّلُ» بالإعلام، «وَالْآخِرُ» بالإلزام، «وَالظَّاهِرُ» بالإنعام «وَالْباطِنُ» بالإكرام.
ويقال: «الْأَوَّلُ» بأن اصطفاك «وَالْآخِرُ» بأن هداك، «وَالظَّاهِرُ» بأن رعاك، «وَالْباطِنُ» بأن كفاك.
ويقال [٥] : من كان الغالب عليه اسمه «الْأَوَّلُ» كانت فكرته في حديث سابقته: بماذا سمّاه مولاه؟ وما الذي أجرى له في سابق حكمه؟ أبسعادته أم بشقائه؟.
[١] آية ٤٠ سورة الروم.
[٢] سقط- (بالبعد) فى النسخة م وموجودة في ص
[٣] المقصود (بالجملة) هنا جملة المخلوقات. [.....]
[٤] هكذا في م وهي في ص (بالتحقيق) وهذه وإن كانت- صحيحة ألا أن السياق الموسيقى الذي جرى عليه المصنف يرجح (بالتخفيف) على معنى أنه علم ضعف عباده فلم يكلفهم فوق طاقتهم.
[٥] هذه الفقرة هامة في بيان أن الصوفية حينما يتصدون لدراسة الأسماء والصفات يهتمون بالآداب والسلوك وكيف يتخلّق الصوفي بأخلاق الله ويتأدب بأسمائه أنظر مقدمة كتاب التحبير في التذكير تحقيق بسيونى) .