لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٦١
سورة الزّخرف
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» بسم «الله: اسم عزيز من وثق بجوده وكرمه لم يعلّق بغيره صواعد هممه، ولم يقف على سدّة مخلوق بقدمه في ابتغاء كرمه. اسم عزيز من عوّده خفايا لطفه [١] لم يتذلّل [٢] فى طلب شىء من غيره، ولم يرجع إلى غيره في شرّه وخيره.
قوله جل ذكره:
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم [١] وَالْكِتابِ الْمُبِينِ [٢] إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [٣]
الحاء تدل على حياته والميم على مجده.. وهذا قسم ومعناه: وحياتى ومجدى وهذا القرآن إنّ الذي أخبرت عن رحمتى بعبادي المؤمنين حق وصدق. وجعلناه قرآنا عربيا ليتيسّر عليكم فهم معناه.
قوله جل ذكره:
[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٤]
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)
«فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا» : أي أنه مكتوب في اللّوح المحفوظ.
«لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» لعليّ القدر، حكيم الوصف لا تبديل له ولا تحويل.
قوله جل ذكره:
[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٥]
أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (٥)
أي أننا لا نفعل ذلك (فيكون معنى الاستفهام) [٣] أفنقطع عنكم خطابنا وتعريفنا
[١] هكذا في م وهي في ص (خفاء حكمه) . وقد آثرنا الأولى لأنها أكثر تدعيما للسياق.
[٢] هكذا في م وهي في ص (لم تبدلل) وواضح الخطأ الناسخ.
[٣] ما بين القوسين إضافة من عندنا ليتماسك السياق. والاستفهام في الآية يفيد الإنكار.