لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٤٢٠
ويقال: هم أنصار دينه.
ويقال: ما سلّطه الحقّ علي شىء فهو من جنوده، سواء سلّطه على وليّه في الشدة والرخاء، أو سلّطه على عدوّه في الراحة والبلاء.
قوله جل ذكره:
[سورة الفتح (٤٨) : آية ٥]
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (٥)
يستر ذنوبهم ويحطها عنهم.. وذلك فوز عظيم، وهو الظّفر بالبغية [١] .
وسؤل كلّ أحد ومأموله، ومبتغاه ومقصوده مختلف.. وقد وعد الجميع ظفرا به.
قوله جل ذكره:
[سورة الفتح (٤٨) : آية ٦]
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (٦)
يعذبهم في الآجل بعذابهم وسوء عقابهم.
و «ظَنَّ السَّوْءِ» : هو ما كان بغير الإذن ظنوا أنّ الله لا ينصر دينه ونبيّه عليه السلام.
«عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ» : عاقبته تدور عليهم وتحيق بهم.
«وَلَعَنَهُمْ» : أبعدهم عن فضله، وحقت فيهم كلمته، وما سبقت لهم- من الله سبحانه- قسمته.
قوله جل ذكره:
[سورة الفتح (٤٨) : آية ٨]
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٨)
«أَرْسَلْناكَ شاهِداً» : على أمّتك يوم القيامة. ويقال: شاهدا على الرّسل والكتب.
ويقال: شاهدا بوحدانيتنا وربوبيتنا. ويقال: شاهدا لأمتك بتوحيدنا. «وَمُبَشِّراً» :
لهم منّا بالثواب،. «وَنَذِيراً» للخلق زاجرا ومحذّرا من المعاصي والمخالفات.
[١] هكذا في م وهي في ص بالنعمة.