تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٣٢٥
|
بمستهطع رسل كأن جديله |
|
بقدوم رعن من صوام ممنع [١] |
وقال آخر :
|
تعبدني نمر بن سعد ، وقد أرى |
|
ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع [٢] |
(مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ) رافعيها.
قال القتيبي : المقنع الذي يرفع رأسه ويقبل ببصره على ما بين يديه ، ومنه الإقناع في الصلاة.
قال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد وأصل الإقناع في كلام العرب رفع الرأس.
قال الشماخ
|
يباكرن العضاه بمقنعات |
|
نواجذهن كالجدا الوقيع [٣] |
يعني برءوس مرفوعات إليها ليتناولها.
قال الراجز :
|
أنغض نحوي رأسه وأقنعا |
|
كأنما أبصر شيئا أطمعا [٤] |
(لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ) لا يرجع إليهم أبصارهم من شدة النظر فهي شاخصة (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) قال ابن عباس : خالية من كل خير.
مجاهد ومرة بن شرحبيل وابن زيد : منخرقة خربة ليس فيها خير ولا عقل ، كقولك في البيت الذي ليس فيه شيء : إنما هو هواء. هذه رواية العوفي عن ابن عباس [٥].
سعيد بن جبير : تمور في أجوافهم ليس لها مكان يستقر فيه.
قتادة : انتزعت حتى صارت في حناجرهم لا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أمكنتها.
الأخفش : جوفاء لا عقول لها.
والعرب تسمي كلّ أجوف نخبا وهواء ، ومنه أهواء وهو الخط الذي بين الأرض والسماء.
قال زهير يصف ناقه :
[١] بغية الطلب : ٤ / ٢٠١٥ وهي في ديوانه : ٦٤. ٧٣.
[٢] لسان العرب : ٣ / ٢٧٤.
[٣] تفسير الطبري : ١٣ / ٣١٣.
[٤] فتح الباري : ٥ / ٦٩.
[٥] لسان العرب : ٩ / ٣٥.