الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٥٣٨
في يوسف: أنَّ الأبوين يُراد بهما الأبُ والخالَةُ فهذا أقربُ.
والعامَّةُ على «مُؤْمِنَيْنِ» بالياء. وأبو سعيد الخُدريُّ والجحدري «مؤمنان» بالألف. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ. أحدُها: أنه على لغة بين الحارث وغيرهم. الثاني: أنَّ في «كان» ضميرَ الشأنِ، و «أبواه مؤمنان» مبتدأ وخبرٌ في محلِّ النصبِ كقوله:
٣١٩ - ٢-إذا مِتُّ كان الناسُ صِنْفانِ شامِتٌ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فهذا أيضاً محتمِلٌ للوجهين. الثالث: أن في «كان» ضميرَ الغلامِ، أي: فكان الغلامُ والجملةُ بعده الخبرُ. وهو أحسنُ الوجوهِ.
قوله: {أَن يُبْدِلَهُمَا} : قرأ نافع وأبو عمرو بفتح الباء وتشديد الدال مِنْ «بَدَّلَ» هنا، وفي التحريم {أَن يُبْدِلَهُ} وفي القلم {أَنْ يُبْدِلَنا} والباقون بسكونِ الباءِ وتخفيفِ الدالِ مِنْ «أَبْدَلَ» في المواضعِ الثلاثة. فقيل: هما لغتان بمعنىً واحد. وقال ثعلب: الإِبدالُ تَنْحِيَةُ جوهرَةٍ،