الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤١٦
قوله تعالى: {لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: - وإليه ذهب الزمخشري والحوفي وابن عطية وأبو البقاء ومكي - أن المسألة من بابِ الاشتغال، ف «أنتم» مرفوعٌ بفعلٍ مقدرٍ يُفَسِّره هذا الظاهرُ، لأنَّ «لو» لا يليها إلا الفعلُ ظاهراً أو مضمراً، فهي ك «إنْ» في قولِه تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المشركين} [التوبة: ٦] وفي قوله:
٣١١ - ١-
بسببِ أنهم، ويجوز أَنْ يكونَ «جزاؤهم» مبتدأ ثانياً، والجارُّ خبرُه، والجملةُ خبرُ «ذلك» ، ويجوز أن يكونَ «جزاؤهم» بدلاً أو بياناً، و «بأنَّهم» الخبرُ.
قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَهُمْ} : معطوفٌ على قوله {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} لأنه في قوة: قد رَأَوْا، فليس داخلاً في حَيَّز الإِنكار، بل معطوفاً على جملته برأسها.
قوله: {لاَّ رَيْبَ فِيهِ} صفةٌ ل «أجَلاً» ، أي: أجلاً غيرَ مرتابٍ فيه. فإن أريد به يومُ القيامة فالإِفرادُ واضحٌ، وإن أريد به الموتُ فهو اسم جنسٍ/ إذ لكلِّ إنسان أجلٌ يَخُصه.
قوله: {إَلاَّ كُفُوراً} قد تقدَّم قريباً.