الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٩٤
وقال:
٢٩٥ - ٩- بَطَلٌ كأن ثيابَه في سَرْحةٍ ... يُحْذَى نِعالَ السَّبْتِ ليس بتوْءَم
ثم أُطْلِق على كل إرسالٍ، واستُعير أيضاً للطَّلاق فقالوا: سَرَّحَ فلانٌ امرأتَه، كما تسعير الطلاقُ أيضاً من إطلاق الإِبل من عُلُقِها. واعتُبِر من السَّرْحِ المُضِيُّ فقيل: ناقَةَ سُرُحٌ، أي: سريعة قال:
٢٩٦ - ٠-. . . سُرُحُ اليَدَيْن. . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحَذَفَ مفعولي «تُرِيْحون» و «تَسْرَحُون» مراعاةً للفواصل مع العلم بهما.
قوله تعالى: {لَّمْ تَكُونُواْ} : صفةٌ ل «بلد» و «إلا بشِقٍّ» حالٌ من الضمير المرفوع في «بالِغِيْه» ، أي: لم تَبْلُغوه إلا ملتبسِيْنَ بالمَشَقَّة.
والعامَّةُ على كسرِ الشين. وقرأ أبو جعفر، ورُوِيَتْ عن نافع وأبي عمرو بفتحها. فقيل: هما مصدران بمعنىً واحدٍ، أي: المَشَقَّة، فمِنَ الكسر قولُه:
٢٩٦ - ١- رأى إبِلاً تَسْعى، ويَحْسِبُها له ... أخي نَصَبٍ مِنْ شِقِّها ودُؤْوْبِ