الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤١١
قوله تعالى: {أَوْ ترقى} : فعل مضارعٌ منصوبٌ تقديراً، لأنه معطوفٌ على «تَفَجُّرَ» ، أي: أو حتى تَرْقَى في السماء، أي: في معارجِها، والرُّقِيُّ: الصُّعودُ. يقال: رَقِي بالكسرِ يَرْقى بالفتح رُقَيَّاً على فُعول، والأصل رُقُوْي، فَأُدْغم بعد قلبِ الواو ياءً، ورَقْياً بزنة ضَرْب. قال الراجز:
٣١٠ - ٨-
مَزْعُومِك، كذا قدَّره أبو البقاء.
قوله: «قَبِيْلاً» حالٌ من «الله والملائكة» أو مِنْ أحدِهما، والآخرُ محذوفةٌ حالُه، أي: بالله قبيلاً والملائكةِ قبيلاً. كقوله:
٣١٠ - ٦-. . . . . . . . . . . . . . كنتُ منه ووالدي ... بريئاً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[وكقولِهِ]
٣١٠ - ٧-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فإنِّي وقَيَّارٌ بها لغريبُ
ذكرَه الزمخشريُ، هذا إذا جَعَلْنا «قبيلاً» بمعنى كفيلاً، أي: ضامِناً، أو بمعنى معايَنة كما قاله الفارسيُّ. وإنْ جعلناه بمعنى جماعةً كان حالاً من «الملائكة» .
وقرأ الأعرج «قِبَلاً» من المقابلة.