الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٤٠٨
مذهبٌ ثالثٌ قال بعضُ الناس.
قوله: {وَلَوْ كَانَ} جملةٌ حاليةٌ، وقد تقدَّم تحقيق هذا، وأنه كقولِه عليه السلام» أَعطُوا السائل ولو جاء على فرس «و» لبعضٍ «متعلِّقٌ ب» ظَهير «.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} : مفعولُه محذوف. وقيل: «مِنْ» زائدة في {مِن كُلِّ مَثَلٍ} وهو المفعولُ، قاله ابن عطية وهو مذهبُ الكوفيين والأخفش.
وقرأ الحسن «صَرَفْنا» بتخفيفِ الراء، وقد تقدَّم نظيرُه.
قوله: {إِلاَّ كُفُوراً} مفعولٌ به، وهو استثناءٌ مفرغ لأنه في قوة: لم يَفْعلوا إلا الكُفور.
قوله تعالى: {حتى تَفْجُرَ} : قرأ الكوفيون «تَفْجُرَ» بفتح التاء وسكونِ الفاء وضمِّ الجيم خفيفةً، مضارعَ «فَجَر» . والباقون بضمِّ التاءِ وفتحِ الفاء وكسرِ الجيم شديدةً، مضارع فَجَّر للتكثير. ولم يختلفوا في الثانية أنها بالتثقيلِ للتصريحِ بمصدرِها. وقرأ الأعمش «تُفْجِرَ» بضمِّ