الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٥٠
فَلاَ رَفَثَ} [البقرة: ١٩٧] . وقيل: «في» بمعنى الباء، أي: بسبب القتلِ.
قوله: {إِنَّهُ كَانَ} ، أي: إنَّ الوليَّ، أو إنَّ السلطان، أو إنَّ القاتل، أي: أنه إذا عُوقِب في الدنيا نُصِر في الآخرة، أو إلى المقتولِ، أو إلى الدمِ أو إلى الحق.
قوله تعالى: {إِنَّ العهد كَانَ مَسْؤُولاً} : فيه وجهان، أحدُهما: أنَّ الأصلَ على حَذْفِ مضافٍ، أي: إن ذا العهدِ كان مسؤولاً عن الوفاءِ بعهده. والثاني: أن الضميرَ يعود على العهدِ، ونَسَبَ السؤالَ إليه مجازاً كقولِه: {وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ} [التكوير: ٨] .
قوله تعالى: {بالقسطاس} : قرأ الأخوانِ وحفصٌ بكسر القافِ هنا وفي سورة الشعراء بكسر القاف، والباقون بضمِّها فيهما، وهما لغتان مشهورتان، وهو القَرَسْطُون. وقيل: هو كل ميزان. قال ابن عطية: «واللفظةُ للمبالغة من القِسْط» . ورَدَّه الشيخ باختلافِ المادتين، ثم قال: «إلا أَنْ يَدَّعيَ زيادةَ السين آخراً كقُدْْموس، وليس من مواضع زيادتها» . ويقال بالسين والصاد. قال بعضُهم: هو روميٌّ معرَّبٌ.