الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٠٢
قوله تعالى: {إِنَّمَا جُعِلَ} : العامَّةُ على بنائِه للمفعول، وأبو حَيْوةَ على بنائِه للفاعلِ، «السَّبْتَ» مفعول به.
قوله تعالى: {ادع} : يجوز أن يكونَ مفعولُه مراداً، أي: ادعُ الناسَ، وأن لا يكونَ، أي: افعلِ الدعاءَ. و «بالحكمة» حالٌ، أي: ملتبساً بها.
قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ} : العامَّةُ على المُفاعلة، وهي بمعنى فَعَلَ كسافَر، وابنُ سيرين «عَقَّبْتم» بالتشديد بمعنى: قَفَّيْتُمْ فَقَفُّوا بمثلِ ما فُعِلَ بكم. وقيل: تتبَّعْتُم. والباءُ مُعَدِّيَةٌ، وفي قراءةِ ابنِ سيرين: إمَّا
قوله: «حنيفاً» حالٌ، وتقدَّم تحقيقُه في البقرة. وقال ابن عطية: «قال مكي: ولا يكون - يعني حنيفاً - حالاً من» إبراهيم «لأنه مضافٌ إليه، وليس كما قال؛ لأن الحالَ قد تعمل فيها حروفُ الجرِّ إذا عَمِلَتْ في ذي الحال كقولِك» مررتُ بزيدٍ قائماً «. قلت: ما ذكره مكيٌّ من امتناعِ الحال من المضاف إليه فليس على إطلاقه لِما تقدَّم تفصيلُه في البقرة. وأمَّا قولُ ابن عطية: إن العاملَ الخافضُ فليس كذلك، إنما العاملُ ما تعلَّق به الخافضُ، ولذلك إذا حُذِفَ الخافضُ، نُصِبَ مخفوضُه.