الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٢٩٣
ابن عطية:» عائدٌ على الفتنةِ أو الفَعْلة أو الهجرة أو التوبة «.
قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي} : يجوز أَنْ ينتصبَ ب «رحيم» ، ولا يلزمُ مِنْ ذلك تقييدُ رحمته بالظرف؛ لأنه إذا رَحِم في هذا اليوم فرحمتُه في غيرِه أَوْلَى وأحْرَى، وأن ينتصِبَ ب «اذكر» مقدرةً، وراعى معنى «كل» فأنَّثَ الضمائر في قوله «تجادل» إلى آخره، ومثلُه:
٣٠١ - ٩- جادَتْ عليه كلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ ... فتركْنَ كلَّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلا أنَّه زاد في البيت الجمعَ على المعنى، وقد تقدَّم ذلك أولَ هذا الموضوع. وقوله {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} حَمَلَ على المعنى فلذلك جَمَعَ.
قوله تعالى: {والخوف} : العامَّةُ على جَرِّ «الخوف» نسقاً على «الرجوع» ، ورُوي عن أبي عمرو نصبُه، وفيه أوجه، أحدها: أن يُعطف على «لباس» . الثاني: أن يُعْطَفَ على موضعِ «الجوع» ؛ لأنه مفعولٌ في المعنى للمصدرِ. التقدير: «أَنْ أَلْبَسَهم الجوعَ والخوفَ» ، قاله أبو البقاء، وهو بعيدٌ؛ لأنَّ اللباسَ اسمُ ما يُلْبَسُ، وهو استعارةٌ بليغةٌ كما سأنبِّهك عليه. الثالث: أن ينتصِبَ بإضمارِ فعلٍ قاله أبو الفضل الرازي. [الرابع: أن يكونَ حَذْفِ مضافٍ، أي:] ولباس